تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

72

مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )

الملكية الظاهرية لأحد موضوع لجواز التصرف لغيره واقعاً ، فنلتزم بعدم جواز التصرف في كلا المالين ، للعلم الاجمالي بحرمة التصرف في أحدهما ، وكذا فيما اشترى بهما عملاً بالقاعدة ، مع عدم ورود دليل خاص يدل على الجواز من آية أو رواية . الفرع السادس : حكم بعض بجواز الارتكاب في الشبهة المحصورة ، فانّه مخالف للعلم الاجمالي بوجود الحرام في بعض الأطراف . والجواب : أنّ عنوان المحصور ممّا لم يرد في الأدلة الشرعية ، وإنّما هو اصطلاح المتأخرين من الفقهاء ، والحكم دائر مدار تنجيز العلم الاجمالي ، فان قلنا بأنّ العلم الاجمالي منجّز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية فقط ، نلتزم بجواز الارتكاب في بعض الأطراف دون الجميع ، حتّى لا ينتهي الأمر إلى المخالفة القطعية ، وإن قلنا بأنّ العلم الاجمالي منجّز حتّى بالنسبة إلى الموافقة القطعية ، نلتزم بعدم جواز الارتكاب في شيء من الأطراف تحصيلاً للموافقة القطعية ، إلاّ أن يطرأ عنوان رافع للحكم الواقعي ، كما إذا كان الاجتناب عن الجميع غير مقدور أو حرجياً . وبالجملة : الحكم في المقام يدور مدار القاعدة ، ولم يرد فيه نص خاص ليكون مفاده مخالفاً للعلم الاجمالي أو التفصيلي . هذا تمام الكلام في هذه الفروع ، وملخّص القول : أنّه بعد ما ثبتت استحالة المنع عن العمل بالقطع على ما تقدّم بيانه ( 1 ) لا يمكن الالتزام بحكم مخالف للقطع في مورد من الموارد .

--> ( 1 ) في أوائل هذا البحث .